الاتحاد الأوروبي يهدد بعقوبات إذا أصر ترامب على ضم جرينلاند

أفادت صحيفة «صنداي تليجراف» البريطانية بأن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات اقتصادية صارمة على الشركات الأمريكية في حال أصر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على تنفيذ خططه لضم جزيرة جرينلاند الدنماركية.

وتشمل هذه الإجراءات المحتملة تقييد عمل عمالقة التكنولوجيا الأمريكية مثل “ميتا” و”جوجل” و”مايكروسوفت”، وفرض قيود على منصة “إكس” والبنوك والمؤسسات المالية الأمريكية، ضمن جهود بروكسل لمنع أي تحركات أحادية قد تهدد سيادة الدول الأوروبية.

كما يتضمن السيناريو الأوروبي، بحسب الصحيفة، خيار إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية على أراضي الدول الأوروبية كحل أخير، خاصة إذا رفض ترامب الاقتراح الأوروبي بنشر قوات حلف الناتو في جرينلاند لضمان عدم ضمها.

ويُنظر إلى هذه التحركات ضمن إطار تاريخي، حيث سبق للولايات المتحدة شراء أراض وجزر استراتيجية من دول أخرى، أبرزها جزر فيرجن عام 1917 وألاسكا عام 1867، ما أضاف أهمية اقتصادية واستراتيجية لتلك المناطق.

من جانبه، سخّر ترامب من دفاعات جرينلاند قائلاً إنها تعتمد على “زلاجتين تجرهما الكلاب”، بينما أشار إلى وجود مدمرات وغواصات روسية وصينية في المنطقة.

وفي رد رسمي، أكدت الصين أن القطب الشمالي ذا أهمية دولية وأنه لا ينبغي للولايات المتحدة استغلال الدول الأخرى لمصالحها الخاصة، مشددة على أن جرينلاند، كثاني أكبر جزيرة في العالم، يجب أن تبقى ضمن الإطار الدولي واحترام سيادة الدولة المالكة.

ويأتي هذا التوتر في ظل منافسات استراتيجية وتقنية بين القوى الكبرى، وسط مخاوف من تصعيد محتمل إذا مضت واشنطن في ضم الجزيرة بشكل أحادي، ما يضع أوروبا أمام خيار الرد الصارم للحفاظ على سيادتها ومصالحها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى